الشيخ علي الكوراني العاملي

383

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

يحيون فلا يموتون أبداً ، ويستيقظون فلا ينامون أبداً ، ويستغنون فلا يفتقرون أبداً ، ويفرحون فلا يحزنون أبداً ، ويضحكون فلا يبكون أبداً ، ويكرمون فلا يهانون أبداً ، ويفكهون ولا يقطبون أبداً ، ويحبرون ويسرون أبداً ، ويأكلون فلا يجوعون أبداً ، ويروون فلا يظمؤون أبداً ، ويُكْسَوْنَ فلا يَعْرُون أبداً ، ويركبون ويتزاورون أبداً . يسلم عليهم الولدان المخلدون أبداً ، بأيديهم أباريق الفضة وآنية الذهب أبداً ، متكئين على سرر أبداً ، على الأرائك ينظرون أبداً ، تأتيهم التحية والتسليم من الله أبداً . نسأل الله الجنة برحمته ، إنه على كل شئ قدير ) . أقول : في بعض الروايات : مكحلون . وهي وما بعدها هنا منصوبة على الحال . وفي تفسير القمي ( 2 / 70 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل : ( جعلت فداك ، هل في الجنة غناء ؟ قال : إن في الجنة شجرة يأمر الله رياحها فتهبُّ ، فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسناً ! ثم قال : هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا من مخافة الله . قال قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : إن الله خلق الجنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق ، يفتحها الرب كل صباح فيقول : ازدادي ريحاً ، ازدادي طيباً ، وهو قول الله تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِي لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) . وفي مجمع البيان ( 8 / 50 ) : ( وعن أبي الدرداء قال : كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يُذَكِّرُ الناس فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم ، وفي القوم أعرابي فجثى لركبتيه وقال : يا رسول‌الله ، هل في الجنة من سماع ؟ قال : نعم يا أعرابي ، إن في الجنة نهراً حافتاه الأبكار من كل بيضاء ، يتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك أفضل نعيم الجنة ) .